منتديات الابداع
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي سنتشرف بتسجيلك شكرا Surprised

ادارة المنتدي فجر الرحيل


منتديات الابداع

منتديات الابداع لكل العرب تثقيفية تعليمية ترفيهية
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  بحث حول تربية الأبناء....وكيف تتكامل شخصية الطفل؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فجر الرحيل
المدير العــــام
المدير العــــام


ذكر
الحمل التِنِّين
عدد المساهمات : 1459
تاريخ الميلاد : 16/04/1988
تاريخ التسجيل : 20/03/2010
العمر : 28
المزاج المزاج : رايق

مُساهمةموضوع: بحث حول تربية الأبناء....وكيف تتكامل شخصية الطفل؟؟؟   الثلاثاء ديسمبر 07, 2010 2:07 pm

أجيال المستقبل أمانة عظيمة في أعناقنا فمع تطور الحياة المدنية للإنسان،وتشابك العلاقات، وتعدّد أنواع التفاعل والتأثير الاجتماعي والثقافي،تعددت العوامل والوسائل المؤثرة في تربية الإنسان، وتوجيه سلوكه، وصياغةشخصيته و تكمن الخطورة في هذا الانهماك الرهيب في قضايا التنمية المعاصرةوعدم الاهتمام الكافي بمشاكل الأجيال القادمة خاصة موضوع التربية والتنشئةالذي يعد ساحة مترامية الأطراف يصعب استقصاء أبعادها في هذه العجالة لذلككان العزاء الوحيد في مناقشتها هو تسليط الضوء على أبرز ملامحها ومظاهرها .

التنشئة العقلية :ــــ
منالأسماء المميزة لطبيعة الإنسان ما عرفه به علماء المنطق بأنه " حيوانناطق " أي انه مفكر ذو عقل وتدبير وحيلة فلم يتبوأ أعلى قمة في شرف الوجودالا بما أودع الله فيه وخصه به من العقل والقوة المفكرة وهي ميزة ميزهالله بها عن سائر الحيوانات وصيرته سيدا لها :ــ
لولا العقول لكان أدنى ضيغم أدنى إلى شرف من الإنسان
والقرآنيؤكد أن التعقل هي مقدرة فكرية يتميز بها الإنسان من سائر كائنات هذاالعالم : " وَلَقَد كَرَّمْنا بَني آدَمَ وحَمَلْناهُم في البَرِّوالبَحْرِ وَرَزَقْناهُم مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُم عَلى كَثيرمِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً " الإسراء / 70

و من خصائص العقل :التأمل في الأمور , وتقليبها على جميع الوجوه , واستخراج الأسرار , واستكناه البواطن , وربط النتائج بالمقدمات , وإدراك الحكم . والعقولتتفاوت في الإدراك والتأمل والتأني لبلوغ درجة الحكمة و النضج والإرشاد ((تأمل ساعة خير من عبادة ستين )) , ومن خصائصه أيضا العلم بل هو مظهره وخاصته , بسببه أسجد الله ملائكته لآدم , وبه يرفع درجاتهم , وجعل أهلمعرفته وخشيته العلماء .
والقرآن معجزة كلامية للعقل والتدبر وهو مجالتتبارى فيه العقول والأفهام على طول الدهور والعصور وهناك 750 آية كونيةيوجه الله فيها النظر إلى عظمة مخلوقاته وعجائب كائناته وما أكثر ما ذكرفي القرآن التذكر والاعتبار والتفكر: (( أ فلا يتدبرون القرآن ))
فالقرآنكتاب العقل والإسلام دين التفكير , وان تنشئة العقول وتربيتها على قوةالمدارك من الإسلام لأنها عماد نهضة الأمم ومحور عزها ومجدها وكرامتها ,فيجب الإكثار منها و فتح الطريق أمامها وتوفير لها امكانات البحث والدرسفقد كفل الإسلام حرية التفكير وأعطى الضمانات لاحترام كل ما هو وليدالتفكير الصحيح والمنطق السليم .
رغم أن استنارة الكائن البشري بهديالعقل قد أثبتت إيجابيتها على مر العصور بشأن تفاعل الإنسان مع الجانبالمادي من هذا العالم , إلا أن الاتكال على العقل وحده عملية لا تخلو منمخاطر ؛ لأنه ذو طبيعة جدلية وطالما وجه الأمور وجة تغلب عليها المادة ,فالمجالات المادية هي التي أثبت فيها العقل تفوقه . وقد نبه الغزالي وابنخلدون إلى مغبة الاتكال على العقل في الأمور الغيبية ( الميتافيزيقا ) .

ولعلاكبر نقد يوجه إلى العقل الغربي هو انه يحصر المعرفة الإنسانية في تلكالتي يحصل عليها عن طريق الحس والتجربة ؛ ومن ثم فمفهوم العقل لديهم يختلفعن المفهوم الإسلامي له .. فالمفهوم الإسلامي للمعرفة العلمية متعددالمصادر , يمكن اكتسابها من خلال الوحي والعقل والملاحظة والحدس والعرفوالتأملات النظرية الصرفة . والاعتماد على العقل وحده كإطار مرجعي للتفكيروالتفسير المادي للظواهر أفرز حضارة تغلب المادية على ملامحها و أفرادها .فسلوك الإنسان الغربي إزاء المال والمكتسبات المادية يبدو انه تأثر الى حدما بتصور العقل , لأن رأس المال والمكاسب المادية هي من أهم القيم التيتحرك الإنسان الغربي الحديث , فقد تمت تنشئة الأجيال الغربية الحديثة علىان ما يحصل عليه الفرد من مكاسب ينبغي استعمالها لحاجاته هو أولا وقبل كلشيء وبهذا تنعدم صفات الفضائل من إيثار ومحبة لتحل محلها أفكار الأنانيةوحب المال و يتلاشى الشعور الجماعي لتظهر بدلا عنه الفردية وحب النفسوالذات . إن العلاقات بين الأفراد في الغرب سواء كانت قائمة على الصداقةاو الحب علاقات يشوبها الشك وتكتنفها عدم الثقة لتطفو بعد ذلك نزعةالاستقلالية والنرجسية فكل فرد يحب نفسه أكثر من غيره , لكنه يريد منالآخرين أن يحبوه أكثر من أنفسهم كل ذلك أدى الى ضمور حرارة العلاقاتالإنسانية بين أفراد المجتمع .

يقول علماء النفس ان الأهل همالمعلم الأول للطفل يتعلم منهم السلوك واللغة والخبرات والمعارف , ويتعلممنهم كيف يكون التعلم والاختبار وحل المشكلات , ومن الأهل يحدد الطفلموقفه إما ان يصبح محبا للتعلم وتحصيله والإقبال عليه , او يكون كارها لهغير آبه به ...... وكم يكون جميلا لو توصلنا الى منهج ملائم ومناسب نسيرعليه للوصول الى هذه الغاية ويصلح لكل الآباء وكل الأطفال , ولكن يبدو انهليس من السهولة بمكان ان نجد نظاما يصلح لكل الناس في كل زمان ومكان .ولعل من أهم الملاحظات لتنشئة الطفل عقليا كما يراها علماء النفس :ــ
1. الرضاعة الطبيعية والاهتمام بالتغذية والصحة لأن العقل السليم في الجسم السليم .
2. حنان الأم وعطفها من المنبهات التي تنمي قدراته العقلية فلابد من إشباعها لينشأ نشأة فيها اطمئنان وأمن وسعادة .
3.يحتاج الطفل إلى أسرة متآلفة ليعيش حياة هانئة , تنمي عنده عامل الثقةبنفسه , وبقدراته , فيصبح إذا ما كبر وبلغ سن النضج مواطنا صالحا ذا قدرةوكفاية في التعامل مع متطلبات الحياة .
4. تعويده على النظام والانضباط الوقت ، وترتيب سلّم الأولويات ، وعدم خرقه حتى يكون أمرا ذاتياينبع من ذواتهم لأن ذلك يعلمه الالتزام والصبر .
5. وقد أشارت Dianabaumrind في أبحاثها الى ان الحزم المقرون بالمودة يؤدي الى رفع كفاياتهممما يجعلهم قادرين على تحمل المسئولية , وان استخدام العقل والمنطق وحدهمادون أن يصاحبهما الحزم يوحي للطفل بأننا غير جادين في ما نقول او نعملفيلجأ إلى التحلل من تبعاته تجاهنا .
6. التشجيع والمديح ولا نسرف أو نبالغ فيهما .
7. تجنب لغة الانتقاص والاستهزاء والتجريح والتحقير وتفضيل الآخرين عليه .
8.إن إصرار الآباء على ان يكون الطفل هو الفائز الأول لأمر له خطورته ويجلبالمشاكل للآباء والأبناء , فعلينا أن نعود ه كيف يتعامل مع النجاح وكيفيتعامل مع الفشل ما دامت طبيعة الحياة تقتضي ان يكون فيها الرابح والخاسرو الناجح والفاشل .
9. اختيار الألعاب المناسبة لقدراته فلا تكون سهلة مملة ولا صعبة معجزة .
10. تعليمه الإصغاء للآخرين ومشاركتهم في الأعمال الهادفة .
11. تعويدة احترام الكبار وأنهم مصدر للمعلومات و المعارف .
12. أن تقرأ للطفل من السنة الأولى وتعلمه أن يشير بإصبعه إلى الأشياء الموجودة في الكتاب .
13. تعويد الطفل على السؤال والاستيضاح والإجابة عليها أولا بأول .
14. تعليمه آداب الحوار والمناقشة .
15. لا تمنع الطفل من حضور مجالس الكبار .
16.على كل عائلة أن تتيح للأطفال أن يشاركوا في التخطيط الاجتماعي للمستقبلخصوصا فيما يهمهم من شئون , ولا بأس أن تبقى الكلمة العليا في كل ذلكللأبوين .
17. إن الأب المتشدد في رعاية أبنائه متأثر بالأسلوب الذينشأ وتربى عليه فيتصف بالقسوة والخشونة وقلما يسمح لطفله بحرية الحركة أوإبداء الرأي معتقدا أن بإمكانه أن يجر الحصان إلى نبع الماء وغاب عنه انهإن فعل فليس بمقدوره أن يجبره على أن يشرب ؛ وهذا سيؤدي بالطفل عاجلا أوآجلا ان يرفع في وجهه راية العصيان والتمرد .
18. إذا كان المجتمع يرغبفي خلق قادة في مختلف ميادين الحياة فلا بد ان يكون فيه مجلس لرعايةالطفولة وتنمية قدراتها وملكاتها وكل ما له علاقة بحياة الطفولة الآنيةوالمستقبلة باعتبارهم بناة المستقبل وعماده .

التنشئة الروحية والنفسية :ـــ
الإنسانكائن عجيب خلقه الله مزدوج الطبيعة، فيه عنصر مادي طيني، وعنصر روحيسماوي، فإن عنصر الطين يشده إلى الأرض وما ترمز إليه من ومشرب وملبس ومسكنومنكح و شهوات وملذات وغرائز، في حين أن عنصر الروح يدفعه إلى الرقي فيمدارج السمو الروحي، والتحليق في سماء المثل والقيم.
ومن الضروري خلقالتوازن بين الجسم والروح، كي لا يطغى جانب على حساب آخر، إذ لو طغىالجانب المادي على الجانب الروحي فإن ذلك يهبط بالإنسان إلى مستوى البهائمأو أضل سبيلاً . ولو طغى الجانب الروحي على المادي فسيؤدي به إلى الرهبنةوالتصوف والانعزال عن الحياة، ومن ثم ترك القيام بمسؤولية عمارة الأرض،وبناء الحضارة وإدارة الحياة .
قاعدة الإسلام التي يقوم عليها كل بنائههي حماية الإنسان من الخوف والفزع والاضطراب وكل ما يحد حريته وإنسانيتهوالحرص على حقوقه المشروعة في الأمن و السكينة والطمأنينة وليس هذابالمطلب الهين . فالعواطف والانفعالات تصاحب الإنسان طيلة حياته , فمن منالم يفرح ولم يغضب ولم يحزن ولم يكره ولم يحب ؟ ومن منا لم يشعر بالارتياحأحيانا و بالضيق والقلق ؟ فهي ظاهرة عادية , بل وصحية أحيانا . فالشخصالذي لا يغضب إذا أهين أو انتهكت حرمة عرضه أو دينه أو رسوله أو وطنه يعدشخصا متبلدا , والذي لا يفرح لفرح أهله ولا يحزن لحزنهم يعد مريضا . ولانبالغ إذا قلنا أن تحريك المشاعر والوجدان يستخدم الآن لتحريك السلوكتحريكا ايجابيا أو سلبيا وهذا واضح لدى الثوار والقادة لإذكاء روحالمقاومة وتثوير الجماهير .
ولأن الكائن البشري وحدة : فكر وروح وعمل ؛فالتفكير العقلي لابد أن يكون له انعكاسات على الجانب النفسي والاجتماعيللفرد والمجتمع , والمسلمون لا تنقصهم القوة الروحية والعاطفية بل يمتازونبها والمتصفح لكتاب الله يجده مليئاً بالانفعالات , فسورة يوسف مثلا فيهاكثير من الانفعالات النفسية كالحزن والخوف والفرح والبكاء ولا تكاد تخلوسورة من القرآن إلا ونجد فيها صورا انفعالية بأسلوب لغوي رائع .
يرىالبعض أن الفرد يستجيب لعواطفه وأحاسيسه فتظهر على ملامحه الخارجية كالغضبوالخوف والفرح والحزن والقلق والارتياح ... ويرى آخرون ان الانفعالاتدوافع تحرك سلوك الفرد فالغضب يحرك سلوك الشدة والقوة , والقلق يدفعللتوتر , والخوف للهروب والسرعة ... وقد يستخدم الفرد الانفعال كرد فعلللتكيف مع البيئة او الموقف فالفرد الذي يواجه أحوالا سيئة وظروف صعبةيجلس يندب حظه ويعيش حياته حزينا مكتئبا وقد يشعر بالغضب من المجتمع كله .

لقدأكّدت الدراسات والأبحاث أنّ الصحّة النفسية هي مصدر سعادة الإنسانواستقرار المجتمع وحفظ النظام فيه. فالمجتمع الذي يتمتّع أفراده بالصحّةالنفسية، وبالسلوك السوي يبني نظاماً اجتماعياً تندر فيه الجريمةوالانحطاط والمشاكل والأزمات السياسية لاقتصادية والأمنية ، ويسلم منالسلوكية العدوانية. وقد أصبح من المسلم به أن عددا من الأمراض البدنيةيرجع لأسباب نفسية ووجدانية , وان التوتر والاضطراب الانفعالي يعمل ضدالعلاج الطبي الناجح فيفقد الشخص قدرته الذاتية على استعادة صحته وللحفاظعلى الاستقرار النفسي والعاطفي يوصي الأطباء وعلماء النفس باتباع توجيهاتتذكر منها للمثال لا الحصر ما يلي :ـــ
1. مدّ جسور الصلة بين الطفلوخالفه من خلال الذكر والصلاة وقراءة القرآن ؛ فللقرآن الكريم أثر عظيم فيتحقيق الأمن النفسي،ولن تتحقق السعادة الحقيقية للإنسان إلا في شعورهبالأمن والأمان .
2. أن يستشعر الطفل وجود الله فيما حوله من حقائقوأشياء ومخلوقات سيملأ ساحة نفسه أمنا , يقول الدكتور كامل يعقوب : "والحقيقة التي لامستها في حياتي - كطبيب - أن أوفر الناس حظا من هدوءالنفس هم أكثر نصيبا من قوة الإيمان .. وأشدهم تعلقا بأهداب الدين " .
3. التمتع بالصحة البدنية .
4.تجنب أخذهم بأساليب الكبت والتخويف، وأتح لهم إشباع غرائزهم المختلفةباللعب البريء تحت إشرافك، وكرس لهم بعضا من وقتك كل يوم لإرشادهموليشعروا بعاطفة الأبوة الحانية.
5. اختيار المهنة المناسبة التي يحقق الطفل فيها ذاته ويثبت فيها كيانه ووجوده .
6. الأسرة واستقرارها , فهو بحاجة إلى أسرة تنمي فيه الفضائل وحسن الخلق والإيمان .
7. علمه ممارسة الاسترخاء والتخيّل الذهني والرياضة والهواية ، فإنّ ذلك ممّا يحدّ من توتره الجسمي والنفسي .
8. جنبه الضغوط ليكون سعيدا غير قلق ولا خائف ولا مضطرب .
9. درّبه على الرفق وضبط النفس عند الانفعال ، فما دخل الرفق على شيء إلاّ زانه .
10. مساعدة الطفل في حل المشكلات المحيطة به .
11. ممارسة الهوايات المحببة إليه ليبعد عن نفسه الضيق والملل .
12. الاستمتاع بكل ما هو جميل في ملكوت الله وتجنب كل ما هو رديء وسيء .
13.تغيير الروتين اليومي من فترة إلى أخرى فقد تأتي الضغوط الداخلية من جرّاءالضجر والرتابة والملل ، ولذا فإنّ التغيير الايجابي البسيط ربّما يحوّلسيمفونية حياته الرتيبة إلى نغمات عذبة ودافئة ومسلية .
14. تلبية رغبات الطفل من حب وعطف وحنان ليشعر بالأمن والسعادة والاطمئنان .
15. من المهم ان يقتنع الطفل ويتأكد ان أهله يحبونه بشكل دائم ومستمر فلا يجد في أقوالهم وتصرفاتهم ما يجعله يشك في ذلك .

التنشئة السلوكية :ـــ
يبدأالطفل في تكوين واكتساب العادات من الأشهر الثلاثة الأولى وكلما ازداد نموالطفل ازدادت قابليته لاكتساب عادات جديدة أسرع من ذي قبل , واكتسابالعادات الطيبة هو الهدف من جميع برامج التعليم والتدريب فسلوك الأطفاليعكس الاتجاهات والمعايير والظروف التي مرت عليهم وقدمت لهم خلال الأسرة .فمشاكل الوالدين والحرمان والضغوطات عوامل تساهم في اضطراب سلوك الأطفال ,والحالة الاقتصادية والاجتماعية للأسرة تحدد فرص التعلم للطفل والدراساتحول العلاقات الأسرية تضمنت أن تأثير الآباء على الأطفال ليس بالأمر السهل, وان الانتباه لحاجات الطفل مثل الحب والاهتمام والتعزيز واستخدام أسلوبالعقاب والتهذيب المناسب سيؤدي الى تحقيق سلوكيات مرغوبة .

نعمبذلت جهود مختلفة لتحديد ماهية السلوك العادي والمضطرب , كما ظهرت تعريفاتمتعددة تطرقت لتحديد الاضطرابات السلوكية لدى الأطفال .. ولكن لا يوجدتعريف عام ومقبول رغم الدراسات المكثفة ؛ ولعل ذلك يعود لتباين السلوكوالعواطف وتنوع الخلفيات النظرية والأطر الفلسفية وكذلك تعدد الجهات والمؤسسات التي تخدم الأطفال . ولعل أكثر الأنواع انتشارا من السلوكياتالسيئة الخاطئة لدى الأطفال :
1. العدوانية : يعتبر السلوك العدواني منأكثر أنماط السلوك ظهورا لدى الأطفال كالضرب والعض والقتال والتخريبالمتعمد بهدف إيذاء الآخرين او إخافتهم , وهذا ما يربك الآباء والكبارفيجعلهم غالبا ما يؤنبونه او يعاقبونه , لذلك يجب التركيز على عمليةالتفاعل بين سلوك الطفل وسلوك الآخرين الموجودين في بيئته .
2. التمرّد: كرفض الأوامر والصراخ والتحدي ومخالفة القوانين والأنظمة والعقوق وعدمالطاعة ... وفي هذه الحالة يجب عدم إجبار الطفل بالقوة ما أمكن لأن هذهالطريقة ليست فقط غير مثمرة بل تعزز التمرد أيضا ولكن يمكن إعطاء الطفلعدد من السلوكيات والبدائل يقوم هو بالاختيار , ولنبتعد قدر الإمكان عنعبارة " سوف تفعل " .
3. الفوضوية يثمل في غرفة الصف بالكلام غير الملائم , والضحك , والتصفيق , والضرب بالقدم , والغناء والصفي .... الخ .
4.السلبية وانعدام الثقة فكثير من الأطفال يستقر لديهم انهم فاشلون أو غيرمناسبين من خلال عبارات تعكس هذا الانطباع مثل " لا أستطيع فعل ذلك " , "هو أفضل مني " , " أنا لست جيدا " , " لن أفوز أبدا" ... ومثل هؤلاء يكونلديهم حساسية مفرطة ضد النقد , وليس لديهم الانخراط في كثير من النشاطات ,وإذا سئلوا يدل جوابهم على عدم السعادة سواء في المدرسة او مع الأصدقاء اوفي البيت او المجتمع فهم يظهرون عدم السعادة بالحياة .
5. قلة النشاطفيكون خمولا , بطيئا , عديم الاهتمام , خجلا ... وهو كثيرا ما يترك مواقفالحياة ويهرب منها وقد يسبب له هذا صراعا نفسيا وعدم الراحة .
6. عدم النضج الاجتماعي حيث لا يتناسب سلوكه مع المرحلة العمرية ويكون هذا لدى الكبار والصغار .

ينسىالناس أو يتناسون قول الرسول " الدين المعاملة " أي أن السلوك والأخلاقوالإرادة هي كل الشريعة وأساسها , وان القيم الروحية لا تزدهر إلا فيالأوساط الاجتماعية المتكاملة حين تسود بين الناس المحبة والتسامح والأخوةبدل القانون والدستور . ولعل أهم النصائح للتنشئة السلوكية ما يلي :ــ
1.من المهم أن تكون لديهم فرص لممارسة الألعاب البدنية والجسدية والحركةخارج البيت لتنشيط الطفل وتخلصه من التوتر والطاقة الزائدة .
2. المكافأة على السلوك المرغوب فيه يعززه , وهذا يستدعي مراقبة الأطفال وهم يتصرفون مع تقديم المديح والتشجيع والجوائز المادية .
3. علمهم المهارات الاجتماعية وآداب اللياقة والتصرف كالتحدث بلطف مع الآخرين او التعبير بدون إيذاء مشاعر الآخرين .
4.درّبه على أسلوب التفاهم بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن(إدفع بالّتي هي أحسن فإذا الّذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليّ حميم ) .
5.علّم الأطفال حلّ مشاكلهم بدون شجار من خلال الجرأة في التعبير عن أنفسهمللوصول إلى ما يريدون بدون تجريح او سباب او تعصب , كأن يقول لزميله ( منفضلك لا تأخذ حقي بدون إذني )) او " هذا لي أرجوك أرجعه لي ولا تأخذه بدونأن تطلبه مني " .
6. عوّده التفكير قبل أن يتصرف ليكون مسئولا عن قراراته ونتائجها ويحترم حقوق الآخرين .
7.كلما أحب الطفل الآخرين قل عدوانه عليهم ويستطيع الآباء تشجيع التعاطفلمشاعر الآخرين من خلال توضيح مدى الأذى الذي سيلحق بالمعتدى عليه .
8. رحب بأصدقاء الطفل في بيتك وتعرف عليهم عن قرب .
9.حاول التقرب من الطفل قدر الإمكان لتقوى علاقتك وتستطيع توجيهه , شاركه فينشاطه , امض معه وقتا أكبر ... هذا سيساعد الطفل على التكيف معك .
10.غياب الآباء الطويل عن الأسرة له تأثيره إذ ينحرف الأولاد في مثل هذهالحالة عن السلوك العقلي الطبيعي، ويكونون ((أشقياء)) جداً ولا يطيعونأحدا ً .
11. شجع الطفل على أن تكون له شخصية تتسم بالثقة بالنفس والشخصية البناءة .
12.القيم والعادات الحميدة يتعلمها من خلال تقليده الوالد فلابد ان تكون لهمثالا جيدا وقدوة لذا تعامل معه بإخلاص وأمانة وبدون خداع ليكتسب منك هذهالصفات .
13. علمه ثقافة التسامح والتراحم والصفح والإحسان «ارحم مَن في الأرض يرحمك مَن في السماء» .
14.علمه مبدأ (حب الآخرين) و(قضاء حوائجهم), وقدم له نماذج أخلاقية فيالتعامل مع الآخرين من خلال الصحبة الأبوية , او قراءة قصص هادفة , اومشاهدة برامج تربوية ممتعة .

إن تغيير الأخلاق والسلوك يرتبطارتباطا وثيقا بتغيير العقول والقلوب , ولأن التحكم في العقول والقلوب أشقوأعسر من التحكم في الدخول والجيوب فلا يمكن إحداث أنماط سلوكية فاعلة إلابهذين الأصلين , ويعني ذلك أن الإصلاح السلوكي صورة من صور التطور الفكريوالروحي فالنقائص الأخلاقية التي تتخذ طابع السلوك المتحجر لا يتسنى لناتعديله او القضاء عليه الا بتغيير الأساليب التربوية , لأن الوظيفةالحقيقية للمربي تكمن في تفتيح ذهن الطفل للقيم الخلقية وكلما زادت حساسيةالمربي وقناعاته كان تأثيره على النشء أقوى وأفضل , ومن هنا تبدو الصلةواضحة بين الأخلاق والتربية لأنها أي الأخلاق ظاهرة عملية تتصل بالقدوةوالتربية أكثر مما تتصل بالفكر والتعليم .. ولكن السؤال المطروح هو : كيفنعمل على تربية المربي نفسه ليكون أهلا لتربية النشء ؟؟؟ إن مهنة التعليميقبل عليها المتخصصون وغير المتخصصين وقد آن لنا أن نفطن لخطورة هذهالمهنة وأهمية الدور الذي يضطلع به أربابها في خلق جيل من الشباب الواعي والمتفتح والمتبصر والمؤمن بالقيم الخلقية والروحية . لابد من تطبيقالسيكولوجية الحديثة للاختيار المهني للقادة الصالحين فلا يوضع على رأسالجهاز الإداري إلا الرجل الكفء اجتماعيا , وأخلاقيا , ومهنيا , وفكريافنكون بذلك قد قدمنا للأجيال قدوة صالحة يترسمون خطاها ويحذون حذوها ؛ إذلا صلاح للسلوك والأخلاق بدون رجال صالحين مصلحين .
وأخيراً أرجو ألاأكون قد نكَّرت لأحد عرشه، أو وضعت «السقاية» في رحله... فأنا لم أجهربالقول ولم أخافت، ولعلِّي ابتغيت وراء ذلك سبيلاً..
منقول للافادة....


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: بحث حول تربية الأبناء....وكيف تتكامل شخصية الطفل؟؟؟   الأربعاء ديسمبر 08, 2010 2:41 pm

شكرا لك وفقك الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
!KAZANOVA!
تمييز وتواصل
تمييز وتواصل


ذكر
الثور القرد
عدد المساهمات : 2095
تاريخ الميلاد : 17/05/1992
تاريخ التسجيل : 23/11/2010
العمر : 24
المزاج المزاج : هادئ


مُساهمةموضوع: رد: بحث حول تربية الأبناء....وكيف تتكامل شخصية الطفل؟؟؟   الأربعاء ديسمبر 08, 2010 4:05 pm

مشكووووووووووووووووووور بارك الله فيك
وجازاك الله خيرااا
وجعلها في ميزاتن حسناتك



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zakimansouria
كبار المشرفين


ذكر
الدلو الخنزير
عدد المساهمات : 1712
تاريخ الميلاد : 12/02/1995
تاريخ التسجيل : 08/11/2010
العمر : 21
المزاج المزاج : عالي

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول تربية الأبناء....وكيف تتكامل شخصية الطفل؟؟؟   السبت ديسمبر 25, 2010 6:57 pm

مشكووووووووووووووووووووووووووووووور


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بحث حول تربية الأبناء....وكيف تتكامل شخصية الطفل؟؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الابداع  :: منتدى البحوث-
انتقل الى: