منتديات الابداع
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي سنتشرف بتسجيلك شكرا Surprised

ادارة المنتدي فجر الرحيل


منتديات الابداع

منتديات الابداع لكل العرب تثقيفية تعليمية ترفيهية
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث عن ظاهرة العنف والتطرف كامل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فجر الرحيل
المدير العــــام
المدير العــــام


ذكر
الحمل التِنِّين
عدد المساهمات : 1459
تاريخ الميلاد : 16/04/1988
تاريخ التسجيل : 20/03/2010
العمر : 28
المزاج المزاج : رايق

مُساهمةموضوع: بحث عن ظاهرة العنف والتطرف كامل    الثلاثاء ديسمبر 07, 2010 1:54 pm

المقدمه:-

إن التعامل مع هذه الظاهره انما يحيلنا الى المفهوم عبر تمظهراته.
ان كلمة (عنف) كلمه غير ساكنه كلمه محتدمه وجارحه وتحمل سمات
متناقضه ظاهريا . ولكن ذلك لا يجعلنا نبحر باتجاه النوايا الحسنه التي تغلق
هذه الظاهره المنفلته من عقالها والتي تكسبها الرؤيا المضاده بعدا لا شرعيا
يستند بالدرجه الاساس الى تاريخ طويل من العلاقه القائمه على مبدأ القراءه
المخالفه والمضاده في العالم .
وتقف خلف كل سلوك جملة دوافع وعوامل تفسر أسباباً كامنة تعلل انتهاج السلوكالمعين. وظاهرة التطرف والعنف لها أسبابها ودوافعها وعلينا تحديدها بشكلواضح للوصول إلى جوهر الحلول وجذورها، ولا شك أننا سنكون في حالة إرباكإذا لم نعرف حقاً الأسباب التي تدفعنا وتسيرنا، من هنا علينا تحاشيالأحكام المتسرعة لظاهرة العنف.
وهي من أهم الظواهر التي تؤثر سلبياًفي بناء الفرد والمجتمع على السواء والتي أصبحت في أيامنا جزءاً لا يتجزأمن مجموع السلوكيات في الحياة اليومية والتي تظهر في غالبية جوانب الحياة, في العائلة, في العمل, في المؤسسات على أنواعها وبضمنها مؤسسات التربيةوالتعليم والأماكن العامة وغيرها.
هذه الظاهرة هي ظاهره العنف التيبدأت تنتشر في مجتمعاتنا وإن كانت تلبس أوجه مختلفة ومتنوعة فهي فيماهيتها متشابهة وتظهر كرد فعل سلبي وتكون موجهة إلى الفرد نفسه أو إلىالغير أو للاتجاهين معاً .
أسباب العنف ودوافعه كثيرة وهي تنحدر من مصادر شعورية و/أو عقلانية .
ولمالهذه الظاهرة من تأثير ومخاطر فأن المجتمعات ترفضها وتولي الأهميةلمعالجتها ومحاربتها ونـحن بدورنـا نتكاتف سويـة كمجتمع متحضر للعمل علىمنع العنف في جميع جوانب حياتنا
البيت وألاهل من خلال دورهم في تربيهأولادهم يهتمون ببناء أفراد صالحين يتعاملون فيما بينهم ومع الآخرين وفيالمجتمع من منطلق التسامح وعدم العنف. فالمدرسة وما لها من دور كبير فيتنشئة الطلاب ــــ أجيال المستقبل وهي المسؤولة عن تطور هذه الأجيال ,تهتم من خلال التربية والتعليم بأن ينشأ جيل وأجيال تتعامل بالمحبةوالتعاون والتفاهم وينطلقون في أداء أدوارهم في مواقع مختلفة من الحياةوهم يتمتعون بالقيم السامية ويتحلون بالأخلاق الحميدة.
من هذا المنطلقنرى أن المدرسة والبيت شركاء في تنمية هذه الأجيال وتضع نصب أعينها وفيمقدمة أولوياتها أن يتخرج من بين جنباتها رجال ونساء, أعضاء نافعون صالحون, يتعاملون في مجالات حياتهم بالأخلاق الحميدة ويرفضون العنف .


والله ولي التوفيق





.................................................. ................................................
عزت راجع – أصول علم النفس ، دار القلم ، بيروت

1


الموضوع :-
في البداية لا بد لنا من ان نقول ان العنف يعد ظاهره اجتماعيه ولكن هل هو
ظاهره اجتماعيه ام انه ظاهره لغويه ونفسيه وعضويه .
ان الحديث عن العنف على اعتباره ظاهره اجتماعيه قائمه بحد ذاتها خارج
هذه الدائره الثلاثيه انما يوقعنا في وهم التجريد.
فالعنف ظاهره عدميه محضه تستند على المغالطه في وجهات النظر والامعان
في تدمير الاخر . من خلال تجاوزه وفق قبليه غير عقلانيه .تعتبر هي المحور
الاساس لتنميه هذه الظاهره التي تزدهر في الذات المغلقه . التي تدور حول
نفسها من اجل اذابة الاخر في ادارة واحده منفعله ومشوشه ولا ترى نفسها
الا من خلال فعل التدمير . فلو اخذنا ظاهرة العنف في الادب مثلا لوجدنا انه يستند
على القراءه المغالطه للاخر ولوجدنا ان الادب يكتب عبر هذه الاليه .
هكذا يبدو الحال في الملاحم وفي الكتب البدائيه التفسيريه للعالم وهكذا هو الحال
بالنسبه للكتب العظيمه فهي تكاد تكون وليدة لهذه الحاضنه ابتداءا من
هوميروس وفرجيل و دانتي و ملاحم وادي الرافدين وانتهاءا بشكسبير و ملتون
ديدرو و فولتير و دستويفسكي و تولستوي و جيمس جويس و فوكنر ......الخ..
في الواقع ان الاعمال الادبيه كلها خرجت من مفهوم العنف حتى وان كانت تحمل
وجهة نظر مضاده ومغايره ومع ذلك يفترض لهذه الظاهره ان تتحرر بشكل سلمي
. العنف تمثل لا يتحقق الا بواسطة تحرره من( الانا )التي تقابلها (انا) اخرى
تطردها . وهو يدل على التناقض الظاهري . الجلاد والضحيه لا تتماثل الا نادرا
وذلك حين يتم تبادل الادوار وطالما ان هكذا اليه غير موجوده هنا فليس من حقنا
راهنا على اقل تقدير ان نؤيد العجله لهكذا نوع من الفهم ... العنف ضاهرة سلبية وما تغرس الندامة ...
عنعائشة - رضي الله عنها - أن يهود أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -فقالوا: السام عليكم. فقالت عائشة: عليكم ولعنكم الله وغضب الله عليكم.قال - صلى الله عليه وسلم -: " مهلا ياعائشة، عليك بالرفق وإياك والعنفوالفحش". قالت: أولم تسمع ما قالوا ؟ قال: " ألم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهمفيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم في . (البخاري ومسلم)

هكذا يعلمناالرسول - صلى الله عليه وسلم - الابتعاد عن العنف واللجوء إلى الرفق فيالأمور كلها: "ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه".

إنالعنف في معاملة الناس يولد عندهم رغبة في الانتقام متى سنحت الفرصة،بخلاف الرفق الذي يتسبب في تأليف القلوب، وتطويع الناس...وهذا الي لفتانتباهي اليوم عندما كنت باحد المستشفيات للاسف واقولها بكل الم هذي اليتدعي انها ملاك الرحمة وانها وانها ...تعامل طفلا لا يتجاوز عمره ال 7سنوات بكل فضاضة وقسوة...فما كانت ردة الطفل الا برد اكثر قسوة وعنف اكبر..
لونلاحظ من يعش بين الناس محروما من الرفق، متصفا بالعنف محروم من الخير كماقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "من يحرم الرفق يحرم الخير كله".

إنالعنف شين خلقي، وظاهرة قبيحة تؤدي إلى شيوع الأحقاد والعداوات، كما أنهيبعث في النفوس الرغبة في التحدي والعناد، وعدم الاستجابة للمطلوب منها،وإن كان المطلوب حقا وخيرًا. إن العنف في معالجة الآلة يكسرها، وفي مقارعةالخطوب يحطم الطاقات، ويدمر القوى ..




.................................................. .................................................. ..................
عبدالرحمن عدس ومحي الدين طوق . علم النفس الاقصى






كذلكلو تلاحضون وسائل الاعلام للاسف...التي المفروض تكون وسيله تربوية هادفةلتنتج جيلا منتج وايجابي , نلاحظ وللاسف لاتخلو من مشاهد العنف وتاثيرهاعلى سلوك المشاهدين وبالاخص صغار السن..

ماتعرضه هو اهمال ,سخرية ,ضرب,سب وتنتهي بالجرائم المختلفة وعلى راسها القتل!!

لو نتوقف مع >>العنف مع الخدم______العنف ضد النساء_____العنف مع الحيوان

الخادم>>هل العنف ضده لانه انسان ضعيف كل همه كسب لقمة عيشه بشرف..نجلدهبالاعمال الشاقة ويصل احيانا الى ضربهم وايذائهم بدنيا ونفسيا..فأليكم هذهالقصة اخواتي التي حدثت زمنَ المصطفى - صلى الله عليه وسلم -:
قال أبومسعود البدري - رضي الله عنه -: كنت أضرب غلاما لي بالسوط، فسمعت صوتا منخلفي: اعلم أبا مسعود، فلم أفهم الصوت من الغضب، قال فلما دنا مني إذا هورسول الله - صلى الله عليه وسلم -.. فإذا هو يقول: اعلم أبا مسعود أن اللهأقدر منك على هذا الغلام. قال: فقلت لا أضرب مملوكا بعده أبدا.
وفي بعض الروايات قال أبو مسعود: هو حر لوجه الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أما لو لم تفعل للفحتك النار.. ".

لونأتي الان ونرى العنف ضد النساء..لقد اصبح ضاهرة في بلاد الغرب وانيلااخفي عليكم ارى المشاهد هذه يوميا وبشكل مستمر اذا كان في الشارع اوالتلفزيون..حالات شاذة مؤذيه ومع تصورنا أن هذه الجرائم في مجتمعاتنا تبقىفي إطار محدود إلا أن الأمر يستدعي التذكير بشناعة هذا الأمر ومخالفتهلشريعة الإسلام ونظامه الأخلاقي.

فهذا رسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة".

ولما أخبر - صلى الله عليه وسلم - بأن رجالا يضربون نساءهم. قال: " ليس أولئك بخياركم".

وإناحتاجت المرأة أو الطفل إلى التقويم يبقى الكي آخر العلاج(الرِّجَالُقَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىبَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌحَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَنُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِوَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاًإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) (النساء: 34) وعندئذ لا بد منمراعاة الضوابط الشرعية التي تضمن سلامة النفس والجسد ولا تبيح الإيذاء.

يمكن البعض يستهينون بالعنف مع الحيوان...ولايدركون من انهم سوف يحاسبون عليه يوما لايفيد فيه الندم..

إنبعض من انتكست فطرهم يتلذذون بتعذيب الحيوانات ويستعملون العنف معها، وهذامما نهى عنه الإسلام، فقد دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - بستانا لرجلمن الأنصار فإذا جمل، فلما رأى الجملُ النبي - صلى الله عليه وسلم - حنَّوزرفت عيناه فمسحه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: "من رب هذاالجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله. فقال:أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه شكا إلي أنكتجيعه وتدئبه (تتعبه)".



.................................................. .................................................. ..................
عبدالرحمن عدس ومحي الدين طوق . علم النفس الاقصى
تقفخلف كل سلوك جملة دوافع وعوامل تفسر أسباباً كامنة تعلل انتهاج السلوكالمعين. وظاهرة التطرف والعنف لها أسبابها ودوافعها وعلينا تحديدها بشكلواضح للوصول إلى جوهر الحلول وجذورها، ولا شك أننا سنكون في حالة إرباكإذا لم نعرف حقاً الأسباب التي تدفعنا وتسيرنا، من هنا علينا تحاشيالأحكام المتسرعة لظاهرة العنف.
لكن هناك عدة ملاحظات منهجية في بحث مسألة الدوافع والأسباب:
1-إن العنف ظاهرة مركبة متعددة التغييرات، ولا يمكن تفسيرها بمتغير أو عاملواحد فقط. فالمؤكد أن هناك مجموعة من العوامل تتفاعل بل تتداخل وتترابطوتؤثر بعضها على بعض سلباً أو إيجاباً فيما بينها لتفجر أعمال العنف.
2-إنه يجب التمييز بين الأسباب المباشرة والموقفية التي تفجر أعمال العنف،وتلك العوامل غير المباشرة أو الكامنة التي تقف خلفها. فالأولى تعتبربمثابة المناسبات والشرارات ولكنها ليست الأسباب والعوامل البنائيةالكامنة التي تولد الظاهرة. فقيام حكومة ما برفع أسعار بعض السلع مثلاًيسبب عنفاً جماهيرياً فإنه لا يعد السبب الرئيسي للعنف حيث يرتبط غالباًبوجود أزمة تنموية تتمثل بعض أبعادها الاقتصادية في موجات التضخم والبطالةوالعجز في ميزان المدفوعات والديون .
وإذا كان مقتل شخصية سياسية يعدسبباً في اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، فإنه من المحتم أن خلفهذه الحادثة تقف ثمة أسباب مباشرة لاندلاع العنف كان هذا الحدث شرارةنهوضها على أرض الواقع.
3- إنه على الرغم من تعدد وتداخل العوامل التيتؤدي إلى حدوث ظاهرة العنف، إلا أن التأثير النسبي لهذه العوامل ليسواحداً، بل يختلف من دولة إلى أخرى، طبقاً للاختلافات والتمايزات المرتبطةبالتركيب الاجتماعي والثقافي والبناء السياسي والظروف الاقتصادية.
وفيبعض الحالات، يمكن القول بوجود عامل أو عوامل جوهرية أو مركزية تؤدي إلىأعمال العنف بينما يأتي تأثير العوامل الأخرى في مرتبة تالية. فعلى سبيلالمثال، كانت تعتبر أزمة التكامل وتسييسها عاملاً محورياً للعنف السياسيفي السودان والعراق بينما الأزمة الاقتصادية كانت عاملاً جوهرياً للعنفالسياسي في لبنان وتونس في الثمانينيات.
. أن نتعمق في مسألة تفاوتالظرف والمكان، لإيماننا بأن العنف أمر نسبي متعدد الأوجه حيث أن هدفنامعالجة العنف في داخل العقول. والأسباب الفكرية الكامنة وراء ظاهرة العنفعديدة نذكر بعضها:
ولاً: الثنائية الفكرية:
تعتبر الثنائية الفكريةالمتمثلة في رؤية الواقع محصوراً بين دفتي الحق والباطل، أو الحرمةوالحلية، أو الصواب والانحراف، لكافة خصومنا، هي أبرز أسباب نشوء العنف،ويسمى العنف الفكري بالتعصب والتزمت، وفي لسان العرب لابن منظر يقول: تعصبالرجل أي دعا قومه إلى نصرته والتألب معه على من يناوئه سواء كان ظالماًأو مظلوماً. وجاء في الحديث: (العصيب هو من يعين قومه على الظلم). ويعرّفروجيه جارودي التزمت بأنه: إقامة مطابقة بين الإيمان الديني أو السياسي منجهة، وبين الصبغة الثقافية والمؤسساتية التي تلبسها في لحظة من لحظاتالماضي ومن جهة أخرى. ويضيف (إن التزمت يعني إيقاف عجلة الحياة والتطوروالاعتقاد بأنني كمسيحي مثلاً أو كيهودي امتلك الحقيقة المطلقة دون
غيري)(3).
.................................................. .................................................. ..................
عبدالرحمن عدس ومحي الدين طوق . علم النفس الاقصى



ويقولالدكتور علي الدين هلال في ندوة بجامعة القاهرة حول التطرف الفكري عام1994: (إن التطرف يبدأ بالعقل ثم ينتقل إلى السلوك)، ويضيف (إنها ظاهرةعالمية تتسم بمجموعة من السمات المشتركة أهمها توهم (احتكار الحقيقة)والتفكير القطعي ورفض الاختلاف والتعددية، واستخدام الألفاظ والمصطلحاتالسياسية الغليظة كالخيانة والكفر والفسوق.. الخ، وعدم التسامح).
وقدحدد مفتي الجمهورية د. سيد طنطاوي في الندوة ذاتها الإنسان المتطرف بأنه(المتجاوز للحدود الشرعية في أي أمر من الأمور حتى في العبادة نفسها)(4).
ومنالذين طرحوا رأياً متميزاً في مجال تعريف التطرف الدكتور سمير نعمي أحمدأستاذ ورئيس قسم اجتماع في جامعة عين شمس حيث قال: (إن التطرف ليس كمايشاع بأنه خروج عن المألوف فكل الأديان السماوية كانت خروجاً عن ما ألفهالناس، بل أنه مرادف للكلمة الإنجليزية (Dogmatism) أي الجمود العقائديوالانغلاق العقلي).
ويستطرد الباحث بنظرة إلى معتقد المتطرف إذ تقوم على:
1- أن المعتقد صادق مطلقاً وأبدياً.
2- يصلح لكل زمان ومكان.
3- لا مجال لمناقشته ولا للبحث عن أدلة تؤكده أو تنفيه.
4- المعرفة كلها بمختلف قضايا الكون لا تستمد إلا من خلال هذا المعتقد دون غيره.
5- إدانة كل اختلاف عن المعتقد.
6- الاستعداد لمواجهة الاختلاف في الرأي أو حتى التفسير بالعنف.
7- فرض المعتقد على الآخرين ولو بالقوة(5).
إناحتكار الحقيقة والحق الأوحد في التمتع بالبقاء والحياة هو بمثابةالإرهاصات الأولية للمجازر التي شهدها ويشهدها عالمنا المعاصر، حيث تنشأالاختلافات الدينية والعرقية والمذهبية المتعصبة وتتحول لمجادلات عقيمةوسلوكيات ثأرية ناقمة.
وقد أثبت التحليل النفسي أن الثنائية الفكريةتقلص الحقل الذهني وتساهم في هبوط الاهتمامات من خلال الازدراءواللامبالاة تجاه كل ما لا يكون غرضاً من أغراض هواه وحماسه، ويقين لايتزعزع في صواب فكره مما ينسل إلى إسقاط العدوانية على الآخر وممارسةأفعال ضد المحيط تقود إلى علاقة سادية مع هذا المحيط.
إن المتعصب ذوالفكر الأحادي يعيش في قمقم نرجسية فكرية تحوم حوله هالة قدسية تصبغ حياتهفي طيف واحد منحوت بالإيمان والعدل والحق الخالد، وبفضل ذلك سيتوصل إلىتغيير العالم وإنقاذه من ويلاته على طريقة الفانوس السحري إلى اجتلابالفردوس والنعيم لبني البشر، إن ذلك من شأنه أن ينهض فكرة إسقاطية في عقلالمتعصب تريحه من كل شبهات الضعف والقصور البشري الذي يحيطه طالما ظل فيهوس الظنون بالهيمنة الفكرية لمنطقه وفكره وعقيدته.
لا شك أن النظرةالثنائية نابعة من حالة أن هناك حدوداً واضحة تفصل بين الذات والموضوع،والذات لا بد أن تدافع عن وجودها بأن تعلن صوابها وخطأ الآخر وتدافع عنذلك الوجود باستماتة ولا ترى إمكانية أن يكون الوجود حقاً للطرفين،
.................................................. .................................................. ..................



ولكن هذا المنظور تبدو خطورته عندما تبدأ السلوكيات والمواقف بالازدواجية والغموض وعندها تتولد ظاهرة التطرف والتعصب والعنف والتشدد.
وقدظهرت فرق كثيرة آمنت بمطلقية امتلاك الحقيقة، أبرزها الخوارج ومن الغلاةالذين وظفوا معتقداتهم لصالح هيمنتهم الأيدلوجية وبدا أن هناك نهوضاًلفتاوى التجريم والمروق عن الدين بدعوى مخالفتهم للدين وتكرست بشكل مفجعفي التاريخ الإسلامي - وحتى زمننا المعاصر - لكل من يصبو نحو التغيير أوالتطوير أو البحث الجاد.
يقول أديب إسحاق (مفكر عربي ولد في لبنان وعاشفي مصر في منتصف القرن التاسع عشر): (حد التعصب عند أهل الحكمة العصريةغلو المرء في اعتقاد الصحة بما يراه وإغراقه في استنكار ما يكون على ضدذلك الرأي حتى يحمله الإغراق والغلو على اقتياد الناس لرأيه بقوة ومنعهممن إظهار ما يعتقدون ذهاباً في الهوى في إدعاء الكمال لنفسه وإثبات النقصلمخالفيه من سائر الخلق).
ويضيف إسحاق: (إن التشبث بالرأي الأوحدوتأكيد صحته المطلقة هو خطأ كبير لأن الإنسان ولكونه إنساناً يعجز فهمه عنإدراك الكثير من أسرار هذا الوجود وأنه ككائن بشري ممتنع عن الكمال فقدكانت هناك (حقائق) في عصر ما تبين أنها (أوهام) في عصر آخر)(6).
ويقولالزعفراني في الاستدلال على محدودية القدرة الإنسانية (كنت يوماً بحضرةأبي العباس ثعلب فسئل عن شيء فقال: لا أدري، فقيل: وكيف لا تدري وإليكتضرب أكباد الإبل؟ فقال: لو كان لأمك تمر بقدر ما أدري لاستغنت. وسئلالشعبي عن مسألة فقال: لا أدري. فقيل: له فبأي شيء تأخذ رزق السلطان؟فقال: لأقول فيما لا أدري: لا أدري)(7).
إن تعصب الاعتقاد هو من أخطرأنواع التعصب إذ أنه يمهد لإحداث سلسلة حافلة بالأخطاء ويعطي المبررالشرعي والغطاء الرسمي لتكريس ظاهرة العنف تحت ذريعة المعتقد والمذهبوالدين.
والتعصب يمنح الأمان المعرفي وتوطيد النرجسية لمعتنقيه ممايبيح التوغل في العنف، وقد لوحظ أن الفرنسيين خلال الثورة الفرنسية كانواكلما يريقون دماً كان يلزمهم الاعتقاد بمطلقية مبادئهم فالمطلقية وحدهاكانت لا تزال قادرة على تبرئتهم في نظر أنفسهم وعلى دعم طاقة اليأسعندهم(Cool.
في الوقت ذاته تتكرس مفاهيم المفاضلة والتميز عند المتطرفحيث يصبح مفهوم الطليعة والقيادة والريادة والأفضلية على (كل الآخرين ونفيحق وجود الآخرين من الأساس وليس هناك مكان للحديث عن الانفتاح والتواصل،هذه السلسلة من المفاهيم الفضفاضة تصبح جزءاً من البنية النفسية والشعوريةداخل الفرد والجماعة التي ينتمي لها وعلى أساسها تتبلور بعض الأنماطالسلوكية في التعامل مع الواقع الخارجي ومع الفئات والجماعات الأخرى يعبرعنها الدكتور القرضاوي نظرة الجماعة إلى نفسها: (على أنها جماعة المسلمينوأن معها الحق كله، وليس بعدها إلا الضلال، وأن دخول الجنة والنجاة منالنار حكر على من اتبعها، وأنها وحدها الفرقة الناجية ومن عداها منالهالكين)(9).
.................................................. .................................................. ..................
عبدالرحمن عدس ومحي الدين طوق . علم النفس الاقصى
بلإن التزمت والتعصب يؤول إلى التحجر والجمود المضاد لكل تغير أو تطور وهذامن شأنه أن يضغط المتزمت إلى زوايا دحر الإصلاح أو تعديل مسلكيات تفكيرهكيلا تتأقلم مع الظروف الجديدة حتى يصل إلى الاعتقاد أنه يستحيل استيعابأن فكرته أو عقيدته تحت الشبهات!!
ويرجع البعض إلى تنامي التعصب والعنفالفكري في الفرد حيثما يكون الفاعل مهووساً بشبكة تمثلات وتخيلات تؤول إلىإشغال كل الفضاء الذهني مع ابتعاد أي تطور يطرأ أو طرأ عليه، وتسيطر علىالفرد نوعاً من الوهم بقدرته على محاكاة الجميع ضمن دائرة حقيقته المطلقة.
ويفسرالبعض انتحاء ضعاف العقول إلى فكر العنف نظراً لضيق الأفق وفقدان الوعي،لكن الدكتورة زبيدة محمد عطا أستاذة التاريخ الوسيط وكيل كلية الآداب فيجامعة حلوان فندت هذا الرأي بدراسة متميزة بعنوان (الإرهاب الفكري بينتنظيمات الباطنية والتنظيمات الأصولية الحديثة) حيث أشارت إلى أن أغلبالدعاة كانوا من المفكرين وطبقة المثقفين، فقد درس الحسن بن الصباح - صاحبنظرية النزارية الداعية لمحاربة التنظيمات الإسماعيلية التي خالفته - فقهالإسماعيلية وانتقل إلى مصر ثم أعلن مذهبه وكان سيد قطب على قدر كبير منالعلم وأيضاً صالح سرية مؤسس تنظيم الجهاد العسكري حاصل على دكتوراه فيالتربية وكان شكري مصطفى مؤسس جماعة التكفير والهجرة حاصلاً على بكالوريوسزراعة وكان عبد السلام فرج (أحد قيادات الجهاد ومدبر عملية اغتيال الرئيسالمصري السابق أنور السادات) حاصل على بكالوريوس هندسة أما عمر عبد الرحمنمفتي الجهاد ومنظم الجماعة الإسلامية فهو أستاذ جامعي في كلية أصولالدين!!!)(10).
حتى أن الباحثين في الإطار الاجتماعي لحركات الإرهابيلحظون وجود أبناء الطبقة المتوسطة والعليا مجندين لهذه الحركات مستعدينللانخراط فيها، حيث يتميزون في العادة بقدر متوسط أو عال في التعليم،ومستوى دخل معقول أو حتى مرتفع، وقدرة على التنظيم والعمل السري، ولاتتوافر هذه القدرة عادة إلا لأبناء الطبقات المتوسطة أو العالية في بلادنا.
منهنا يبدو لنا أننا أقرب إلى تفسير ظاهرة انتحاء الفرد للعنف إلى انهيارالمثل والقيم الحضارية في العقل تتسبب في إحداث خلخلة فكرية وأيدلوجيةيضطرب معها العقل ويصاب بنوع من الهروب إلى العنف.
وبقراءة عاجلة إلىأفكار سيد قطب التي تشكلت منبعاً هاماً نهلت منه الجماعات المتطرفة نجدأنه اعتمد على ثلاثيته المتمثلة في جاهلية المجتمع، والحاكمية لله، وتوصلإلى ثالثة الأثافي بإعلان الجهاد لفرض حاكمية الله على الفرد والمجتمع.
وتبدولنا أن الثلاثية خلقت اغتراباً نفسياً بين الداعية والمجتمع ضمن قيم مثليةتكرس نخبوية المؤمن بها، دافعة لثنائية فكرية تجعل الحياة ضمن نطاق آليتيالحق والباطل وحسب!!
ولعل ثلاثية سيد قطب - رحمه الله - كانت تدعو فيماتدعو إلى صياغة فكرة الحقيقة المطلقة عند جماعة الإخوان المسلمين والتيتحتم جهل وفساد كل المجتمع غير المؤمن بنظريته في انجراف غير منطقي ومربكللعقل.
ولسنا في صدد الغلو في تحليل موقف وسلوك المتطرف، لكننا بحاجةماسة إلى فهم حقيقة أن الصح يمكن أن يكون أكثر من شكل وطيف، وأن الخطأيمكن أن يكون أكثر من شيء وأن بين الصواب والخطأ درجات نسبية متفاوتة،وإننا مطالبون بالتخلي عن الثنائية الفكرية التي قد تجر الويلات على دينناومعتقداتنا وطريقة تفكيرنا، بل قد تمس إنسانيتنا ذات التعدد الذوقيوالفكري والشعوري.
إخفاقات التنمية
يعرف الدارسون في مجال العلوم الاجتماعية ثلاث صور أساسية للعنف:
أولها: العنف المؤسسي، الذي تعبر عنه ممارسات بعض الحكومات خروجاً عن الدساتير والمواثيق والشرعية التي ارتضتها لنفسها.
وثانيها: المقاومة المسلحة.
وثالثها: العنف الهيكلي الذي ينجم عن التفاوت في توزيع الدخول والثروات وفرص الحياة أو هو نتيجة الانقسام الطبقي داخل كل مجتمع.
.................................................. .................................................. ..................
عبدالرحمن عدس ومحي الدين طوق . علم النفس الاقصى
وحديثناسينصب على الشكل الثالث، حيث دلت إحصائيات وتقارير التنمية العالمية أوتوقعات الحياة في البلدان المتقدمة تزيد عنها في بلدان العالم الثالثبحوالي ربع قرن تقريباً. فبينما يعيش الفرد في المتوسط في البلدانالمتقدمة حوالي ثلاث أرباع القرن، يعيش إنسان العالم الثالث غنيه وفقيرهبمتوسط لا يتجاوز نصف القرن، وهكذا ينخفض كلما زادت الدول فقراً.
إنالتفاوت الاجتماعي يترتب عليه فقر وسوء تغذية وارتفاع معدلات الوفاةمقارنة بالمواليد وتفاوت شاسع في صورة المواصلات والأنظمة والمعلومات ممايشكل عنفاً هيكلياً تتحقق آثاره بطريقة غير مباشرة.
ولا شك فإن العنفالهيكلي ينشأ نتيجة إخفاقات التنمية في المجتمعات المعاصرة، فمن ناحيةالإخفاق السياسي يظهر غياب فرص التطور السياسي السلمي والديمقراطي وتطفوعلى السطح عسكرتارية تقود مجتمع مدني!! فلا وجود للتعددية السياسية ولاوجود لقدر من حرية التعبير، وليس هناك من تداول حقيقي للسلطة، أدى إلىحرمان القوى السياسية والاجتماعية من التعبير السياسي الشرعي وتجاهل أوقمع مطالب الأقليات فيما تسيطر التبعية للخارج جل السلوك السياسيوالسلطوي، كلها تدفع إلى تجذّر التناقضات والاختلالات لتشكل نمو ظاهرةالعنف.
ويلاحظ أن النظم العربية تعطي اهتماماً متزايداً لأجهزة ومؤسساتالقمع والقهر والمليشيات الحزبية وأجهزة الاستخبارات إضافة إلى تضخمميزانيات التسليح وما يصاحبه من هدر وإنفاق مالي يسحب من مخصصات مجالاتالتنمية السياسية والاجتماعية والتربوية الأخرى.
من ناحية أخرى تساهمعلاقات التبعية والارتماء بأحضان القوى الصاعدة في وجود نظم تسلطيةمتدهورة الشرعية، يشكل أحد اختلالات المجتمع وتناقضاته ويخلق بيئة ملائمةلحدوث العنف السياسي.
فأحداث الشغب التي عرفتها الأقطار العربية مثلمصر 1977، وتونس 1981، 1984 والمغرب 1984، والسودان 1981، 1985، كانتنتيجة قيام حكومات هذه الأقطار برفع أسعار السلع الأساسية وتخفيض الدعموذلك تنفيذاً لتوصيات صندوق النقد الدولي(14)!!
ومن ناحية الإخفاقالاجتماعي تتبلور فجوة عميقة نظراً للتخلف الحاد في مجالات التقنيةوالتطور التكنولوجي عند البلدان العربية مما تزلزل الأنماط والقيمالاجتماعية ويؤدي إلى صراع حاد بين أقطاب وشرائح كل مجتمع حول القيمالصالحة للاستمرار والقيم المسببة للتخلف.
كما تظهر فرص عدم العدالةالاجتماعية المتمثلة في تفاوت توزيع الدخول والخدمات والمرافق الأساسيةكالتعليم والصحة والإسكان والكهرباء بين الحضر والريف مما يحول الأريافإلى حزمة فقر مدقع.
فمعظم البلدان العربية والإسلامية تعيش تحت وطأةإخفاق مخططات التنمية وانتشار الفقر والبطالة وتدني مستوى المعيشة وسوءتوزيع الثروة وتزايد مظاهر الاستفزاز الاجتماعي وانهيار قيمة العمل وتدنيإنتاجيته وتدهور المرافق الحكومية والخدمات العامة وتكدس الأحياءالعشوائية في المدن بفقراء المزارعين النازحين من القرى فضلاً عن زيادةأعداد الخريجين من المدارس والجامعات الذين لا يجدون فرص العمل، كما تمثلتيارات الغضب والعنف أحد أسبابها رد فعل نفسي للأوضاع المتردية التيتحياها المجتمعات العربية والإسلامية(15).
أما إخفاق التنمية التربويةفيظهر بجلاء انحطاط المؤسسات والنشاطات الأكاديمية والمناهج التعليميةووسائلها حيث تتكرس أهداف التعليم على التلقين والتكرار والحفظ دون أنتخلق رجلاً مبدعاً نامي العقل مفكراً مناقشاً، إنها نظم تعليمية لا تساعدعلى تنمية التعبير الحر عن الرأي مما يعبد طريق تربية اتجاهات اللجوءللعنف.
ونظراً لغياب التخطيط التربوي السليم وفي ظل تفاوت المدخلاتالتعليمية عن مخرجاته، نشأت أزمة التعليم التي أدت إلى تهميش أعداد ضخمةمن الشباب الذين لم ينالوا حظهم من التعليم أو لم ينالوا فرصهم في الحياةوالعمل بعد التخرج مما لفظ التعليم أعداد لن تجد طريقها إلى الاندماج داخلدواليب الدولة والمؤسسات فاستشرت ظاهرة التبطل بين الشباب وتنامى شعور حادبالإحباط وعدم الثقة من مجمل النظم والعمليات السياسية، وجعل هذه الفئاتلقمة سائغة للانخراط في العنف.
وهناك الإخفاق التنموي الاقتصاديوالمتمثل في التفاوت الطبقي والحرمان الاقتصادي لبعض فئات المجتمع وهيمنةقوى المال والأعمال على كافة مناحي النمو الاقتصادي ومراكز سلطة اتخاذالقرار وعدم المساواة الاقتصادية والاجتماعية وتوزيع الثروات كلها تؤثربصورة مباشرة في أنماط الإنتاج والاستهلاك وتخلق أزمة تنمية.
وليس من قبيل الصدف أن نشهد فشل العديد من الأنظمة العربية في إشباع الحاجات الأساسية لقطاعات كبيرة من المواطنين.
ويظهرالخلل التوزيعي الاقتصادي من مصدرين أولهما: النقص في مصادر الثورة والسلعوالخدمات المادية، أي القيم المتنازع ليها بين أفراد المجتمع وهنا تبرزأهمية التنمية الاقتصادية. وثانيها: هو عدم العدالة في توزيع الثروةوالأشياء ذات القيمة بين مختلف طبقات المجتمع وفئاته، نظراً لعدم كفاءةالسياسات التوزيعية وانحيازها لصالح فئات دون أخرى(16).
وقد ظهرتدراسات خلصت إلى وجود علاقات طردية بين عدم المساواة الاقتصاديةوالاجتماعية والعنف السياسي، أي كلما زادت درجة عدم المساواة زاد معدلالعنف السياسي. فقد استنتج تانتر وميدلارسكي أن الحركات الثورية الناجحةخلال الفترة من عام 1955 - 1960 وقعت في مجتمعات عرفت درجة عالية من عدمالمساواة في ملكية الأرض. وانتهت دراسة أخرى أجراها ميلر عام 1985 عنالعلاقة بين عدم المساواة في توزيع الدخل والقهر الاجتماعي والعنف السياسيفي 56 دولة خلال فترتين مختلفتين (1985 - 1967) و(1968-1977) إلى تأكيدالعلاقة الطردية(17).
كما لوحظ أن أعمال العنف التي كانت إما على شكلإضرابات أو تضاهرات أو أحداث شغب التي مارستها قطاعات وشرائح من العمالوالطلبة وبعض الجماعات الإسلامية وحتى بعض القوى اليسارية في فترةالسبعينيات والثمانينيات كانت مرتبطة أساساً بقضية العدل الاجتماعيوالاحتجاج على الفجوات الاقتصادية والاجتماعية المجحفة والمطالبة بتوزيعالثروات توزيعاً عادلاً. ومرجع هذه الأزمة أنه كلما ساءت عملية التوزيعالعادل للثروات وتضخمت التناقضات الاجتماعية والاقتصادية، ساد إحباط فرديوسخط جماعي يمهد لإحداث سلسلة من بؤر توتر وصراع يهدد بالانفجار متى سنحتالفرصة.
واللافت للانتباه أن هناك علاقة تلازمية بين التنميةالاقتصادية والسياسية، فكلما تحدث تنمية اقتصادية لا بد أن يرافقها تطويرمؤسساتي وسياسي تلبية للمطالب الجديدة التي برزت في فترة الازدهارالاقتصادي وتنامي الوعي في قطاعات الجماهير والمطالبة بالحقوق السياسية.هذا الاتساق لم تستوعبه الدول العربية بشكل جيد مما كان شرارة نهوض العنفحيث اتجهت بعض القوى السياسية لممارسة بعض أشكال العنف للتأثير على سلطةالقرار والضغط عليها لإحداث تطوير سياسي.
ثالثاً: غياب النقد الذاتي
يبدوأن هناك الكثير من القضايا والمعتقدات والتصورات أصبحت من المسلماتوالبديهيات الغير قابلة للنقض أخذت تستشري في أدبيات الفكر المعاصر، فأضحىالنقد والمصارحة من الأمور المحرمة!! ولعل من المسبقات الفكرية للمتزمتينمن أصالة فكرهم وكمالها لا تتيح استيعاب إمكانية مراجعة الأصول المنهجيةوالفقهية ما دامت فوق الشبهات. يقول قاموس لاروس الصغير عام 1966: (إنالمتزمتين هم أشخاص يرفضون إصلاح عقيدتهم لكي تتأقلم مع الظروف الجديدة).ولنا أن نتصور كيف يصبح مفهوم النقد الذاتي في ظل العقليات.
بل غاب عنالكثير من قضايا العمل الإسلامي التأصيل الشرعي وخاصة ظاهرة العنف التيتعتبر غائرة في الفهم الخاطئ للعمل الإسلامي فتجربة شكري مصطفى في مصرمثلاً أو عملية جهيمان في السعودية كانت تعتمد على منطلقات غير مؤصلةشرعياً وكلتا التجربتين لجأت للعنف سواء في البنى الفكرية أو السلوكية.
فقدكانت جماعة شكري تتبنى إطلاق الاجتهاد دون حدود، وحرية تصحيح الحديث بلاضوابط وكان شكري يقول في إحدى التحقيقات: (أعطوني قاموساً في اللغةالعربية والقرآن وصحيح البخاري ويكفي الاجتهاد). وكذلك الحال بالنسبةللاجتهاد المفتوح من غير ضوابط شرعية أدت بجهيمان لتبني فكرة المهدي وأخذالبيعة عند الكعبة وما حدث من مآسي عند الحرم(18).
رابعاً: ضيق قنوات الحوار
لازالت الأطر الديمقراطية في مجتمعاتنا العربية هشة مما يقلص إمكانيةاستقرار الدولة المدنية ويفضي إلى تكريس مفاهيم أقرب للديكتاتورية والعنف.ولعل أهم وأبرز الأطر الديمقراطية فتح قنوات قانونية للتعبير عن الرأيوالفكر دون التعرض لهم أو إيجاد وصاية على إبداعهم، وكلما ضاقت هذه السبلنما الشعور بالظلم وعظمت مشاعر القنوط والسخط.
.................................................. .................................................. ..................
عبدالرحمن عدس ومحي الدين طوق . علم النفس الاقصى

وقدتنشأ تبعاً لذلك ظاهرة الفئات المهمشة اجتماعياً وسياسياً في ظل فقدانالأطر الديمقراطية المتاحة وإدماجهم في نسيج المجمع المدني وما يصاحبهاستبعاد الأقليات أو الفئات المعارضة وحركات الرفض ما يكونوا مادة خامةللعمل السياسي العنيف، ألم يكن الطلبة والعمال نموذج الفئات المهمشة التيوجدت طريقها نحو العنف والشغب متى أتيحت الفرصة لذلك؟
يقول الأستاذحافظ الشيخ: (إن مجرد العزل القسري للناس ومجود إقصائهم عن مجاري الشأنالعريض العام هو في حد ذاته يخلق أفضل الظروف لنشأة التطرف وهكذا فإنالتطرف يزداد مع الزمن ويشتد بفعل حالة العزل والإقصاء ومع الإمعانفيها)(20).
لقد حاربت بريطانيا الجيش الجمهوري الايرلندي بكل وسائلالأمن والجيش وأحدث المعدات الحربية الاستخباراتية والإعلامية لدرجة حجببث أصوات ممثليهم، لكن أصوات قنابلهم ضلت تلعلع في بريطانيا حتى اضطرتالحكومة العمالية الجلوس على طاولة الحوار للتفاهم.
وإسبانيا ضلتعقوداً طويلة في حرب منهكة واستنزافية مع منظمة (إيتا) التي تطالب بانفصالإقليم الباسك (شمال غرب إسبانيا) حتى قبل الطرفان الحوار الهادئ بديلاً عنالرصاص.
إن ضيق قنوات الحوار وغياب القنوات الوسيطة أو عدم فاعليتها -وهي التي تقوم بتجميع المطالب وتوصيلها وتنظيم علاقة الحاكم والمحكوم -وعدم الاعتراف بمبدأ المعارضة السياسية وغلق كل قنوات التعبير الشرعي يكونحافزاً لتحريك العنف لدى فئات عريضة من المجتمع.
في الوقت ذاته فإنإغلاق منافذ الحوار يشكل حزمة تمنع القوى السياسية والاجتماعية من تنميةذاتيتها الفكرية والاجتماعية بحيث تطرح بدائل عملية للإصلاح السياسيوالنظم الفاسدة القائمة في المجتمع أو تقدم برامج لكيفية بناء السلطةوممارسة الحكم الصحيح وكيفية مواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعيةوالسياسية المتراكمة، حيث تظل منهكة في صراع وتحدي السلطة وردود الأفعالوتكتفي بإعلان المعارضة والاحتجاج والرفض للنظم السياسية القائمة.
منجهة أخرى نرى أن الكثير من دعاة العنف والتطرف والتزمت يفتقدون لمنهجيةالحوار حيث لا يتيحوا لأنفسهم محاورة الآخرين في معتقداتهم وأفكارهم لماقد يسبب التشكيك بمنطلقاتهم الفكرية ويضعف ولاءهم وانتماءهم مما يدفعهمإلى الانضواء تحت مظلة العمل السري وانتهاج السبل القمعية.
إن نقد هذاالفكر من خلال الحوار يزيل اللبس ويكشف الغموض وبالتالي فإن من يقدم علىتبنيه واعتناقه يكون على بينة ومن يتصدى له ويحاربه يكون أيضاً على بينةبحقيقته ودوافعه، فلا ينقاد شاب متحمس وراء فكر طائش بعد أن تسلط الأضواءعليه ويكشف حقيقته.
إن فتح قنوات الحوار أمر إيجابي في كلا الحالتينفهو يسحب دعاة التعصب من سراديب السرية ويضع أمامهم خيارات التفكير بصوتعالي من ناحية، ويضع فكر ومعتقدات التطرف تحت مطارق النقد والمصارحةوالمكاشفة من ناحية أخرى.
خامساً: التعالي السلطوي
أثرنا أن نضيفهذه النقطة منفصلة عن النقاط السابقة برغم كونها لا تمس الدوافع الفكريةلنشأة العنف أو النظم الداخلية للتيارات السياسية والفكرية المختلفة، ذلكأنه من الصعب حصر التطرف في الأفراد والجماعات وتناسي القابضين على الحكمباعتبار أن التطرف والعنف هو في الغالب رد فعل. وعادة ما تكون الدولة هيالمبتدئة بالعنف، فهي المؤهلة بسهولة للانزلاق إليه نظراً لضيق أفقالحاكمين وسعيهم الحثيث للحفاظ على الحكم واستغلال المكنة والقدرة التيتمنحهم الدولة في تكريس سطوتهم.
وتقصد بذلك التطرف الذي يمارسه أصحابالدولة لإضفاء الشرعية على حكمهم بتوظيف الدين توظيفاً سياسياً عندما لاتكون ثمة شرعية سياسية، فإنهم يلجئون إلى التعالي بالسياسة لجعل حكهم يعلوعلى كل شرعية بشرية.
لنا في التاريخ السالف أمثلة عديدة ذات دلالة هامةفي تكريس التعالي السلطوي نذكر بعضها ونحيل جلها إلى دفاتر التاريخالمليئة بحبر أسود تثير الشجون وحرقة القلوب على فداحة العبث بالدينوالإسلام:
* خطب زياد بن أبيه في أهل البصرة عندما قدمها عاملاً عليهالمعاوية فقال: (أيها الناس إنا أصبحنا لكم ساسة وعنكم ذادة نسوسكم بسلطانالله الذي أعطانا ونذود عنكم بفيء الله الذي خولنا) ليعبر عن تكريسأيديولوجية الجبر في الحكم.
* وساهم الأمويون أيضاً في تكريسأيديولوجية الجبر طلباً للشرعية فأسبغوا على أنفسهم ألقاباً تجعل وجودهممن وجود الله، مثل خليفة الله في الأرض وأمين الله.. الخ. وهي الألقابالتي تنهض من قبل طبقة الشعراء والقصاص وخطباء الجمعة الرسميين، بل عمدواإلى وضع أحاديث ترفع من شأنهم وتجعل مقامهم عند الله أسمى من مقام جميعالبشر وهكذا نسبوا إلى النبي (صلّى الله عليه وآله) أنه قال: (الأمناء عندالله ثلاثة جبريل وأنا ومعاوية). كما نسبوا إليه حديثاً يقول: (اللهم علممعاوية الكتاب ومكن له في البلاد وقه العذاب). ولما توفي معاوية عممخلفاؤه جملة ادعاءات فنسبوا إلى النبي أنه قال: (إن الله تعالى إذا استرعىعبداً رعيته كتب له الحسنات ولم يكتب له السيئات). وأنه قال أيضاً: (إن منقام بالخلافة ثلاثة أيام لم يدخل النار). وخطب هشام بن عبد الملك حين وليالخلافة فقال: (الحمد لله الذي أنقذني من النار بهذا المقام وأحضر يزيد بنعبد الملك أربعين شيخاً شهدوا له أنه ما على الخلفاء حساب وعقاب)(21)!!
إنالسلطة والدولة بحكم امتلاكها المكنة المادية والقدرة تفضي إلى أن تكونسبباً مباشراً في تكريس العنف في الأفراد والجماعات. فبالإضافة إلىالإضفاء الشرعي وخلق الهيبة والقدسية على سلوكيات السلطة فإنها تمارسسياسات دكتاتورية من شأنها زج الجماهير قسراً للعنف من مثيل التمييز وسلبالحقوق السياسية والاجتماعية والسياسات الاقتصادية الخاطئة واضطهاد وتعذيبالشعوب وقمع الهوية الثقافية والدينية لشعب أو أمة ما، مما يكون سبباًرئيسياً لنشأة الأصولية.
وعادةً ما تبدأ السلطات بممارسة العنف من خلالاتخاذ إجراءات وقائية كما يطلق عليها من مثيل حملات الاعتقال أو المحاكماتالاستثنائية، وهذا يمكن أن يخلق ردود أفعال مضادة. بل إن النظم السياسيةما برحت تفتأ تكدس مخازنها كافة الأسلحة الفتاكة والتجسسية والقمعية وتعطياهتماماً متزايداً لأجهزة ومؤسسات القمع والقهر كالجيوش وقوات الأمن،وقوات الحرس الجمهوري والاستخبارات العسكرية والمدنية والمليشياتالميدانية وكأنها في حرب دائمة مع (الشعب) نفسه!!
يقول الباحث الفرنسيفرانسو بورجا: (إن ما يطلق عليه العنف الديني يستتر وراءه - في معظمالأحيان - العنف الذي تمارسه النظم التي تفضل أن تقدم خصومها الذينيتحدونها في صورة الشيطان، وذلك لتتجنب مواجهة نتائج الانتخابات. وعندماتغلق الأنظمة - بهذه الطريقة - أبواب الوصول إلى الساحة السياسية الشرعيةأمام الإسلام السياسي فهي تدفعه إلى ممارسة هذا العنف لكي تبرر لجوءها إلىالقمع لحماية كيانها)(22).
يقول الكاتب مصطفى حجازي: (ردود فعل السلطةعنيفة ومباشرة وتأخذ طابعاً مادياً. والبنية الاجتماعية التي تنتج عن هذهالوضعية جامدة متصلبة، لا تتضمن أي صمامات أمان أو أي تقنية للعدوانيةالتي لا بد أن تتراكم، ولذلك فإن هذه العدوانية لا بد أن تتفجر في الداخلوالخارج تبعاً للظروف)(23).
والأدهى من ذلك أنها أحياناً - ومن خلالأجهزتها وعناصرها الاستخبارية تتسلل داخل القوى الوطنية والمعارضة لتدفعتلك القوى نحو ممارسة أعمال عنف وشغب وتحدي أو تشعل فتيل الفتنة بينعناصرها أو تمارس نشاطاً تخريباً مرعباً تنسبه لتلك القوى، وحينها تصبحعملية ضربها وتفتيتها أمراً مبرراً وشرعياً تتبجح به أمام محطات التلفاز.
إنهناك ثمة سمات مشتركة تشترك بها أغلب النظم العربية، فهي أولاً نظمانتقالية لم تستقر بعد، أي أنه لا يوجد اتفاق عام داخل المجتمعات العربيةحول شكل النظم السياسية ومضمونها. ومن ثم نظم تمر بعملية تغير وتبدل علىمستوى أبنيتها التنظيمية والمؤسسية وعلى مستوى أسسها الاقتصاديةوالاجتماعية. وثانياً هي نظم تابعة، أي تتحكم في إطار التبعية لقوى خارجيةأو ضمن فلك مصالحها. وهي ثلاثاً نظم تسلطية تقوم على احتكار السلطة فلاتسمح بتعددية سياسية حقيقية أو أطر ديمقراطية. وهي رابعاً نظم محدودةالفاعلية، إذ أنها تعثرت - بدرجات مختلفة - في إنجاز مهام ما بعدالاستقلال(24).
هذه السمات - التي شرحناها سلفاً بإفراد - تخلق مناخاً مواتياً لتفريخ العنف وتناميه في الجماهير بشكل مطّرد وخطير للغاية.
إنهناك فارقاً شاسعاً بين عنف الضحية وعنف الجلاد، فبرغم نقدنا لعنف الضحيةسواءً كانت حركة أو مجموعة أو كتلة عمالية أو مهنية، فإن عنف الجلاد يشكلانتهاكاً صارخاً يتضمن ممارسات وحشية لا تقل قسوة عن أزمنة العصور الوسطىإن لم تتجاوزها تفنناً وتقنيةً وبشاعةً.
والمفارقة الهامة في البحث أنللبشر حاجات أساسية ونفسية تساهم بشكل مباشر في صياغة حياته وشخصيتهوالحفاظ على كيانه وكلما انتهكت هذه الحاجيات أدى إلى الانتقاص من آدميتهوأضرت بحقوقه وأصبحت الفرصة مهيأة لانتحاء الأشخاص نحو ممارسة سبل أقربللعنف وهذه الحاجيات هي المرتبطة بالقيم التالية:
1- نبذ كافة أشكال العنف والحاجة للأمن.
2- الرخاء الاقتصادي.
3- التوازن البيئي.
4- العدل الاجتماعي.
5- المشاركة.
6- التسامح.
ومتىما أُخليت هذه القيم في مجتمع ما، كان عرضة لبروز التعصب وسيادة منطقالقوة!! وتبدو أن السلطة هي الأقرب لانتهاك هذه القيم لسطوتها على مكنوناتالسلطة وقدرتها على توفير حاجيات الناس العامة.
ولمعالجة ظاهرة التطرف والعنف هناك ثمة أولويات لا بد العمل عليها:
1- تكريس الأصول المعرفية بمفاهيم الحرية والتعددية والانفتاح ولفت نظر المتطرفين بها.
2- ممارسة النقد الذاتي للتكيف مع روح العصر وملاحقة العلل والمثالب.
3- فتح حوار مع المتطرفين والتعاون معهم في المجالات السياسية والاجتماعية والدينية كسبيل لوقف تماهي التطرف فيهم.
آلخــــــــآتمـــــــــــــه :-
ظاهرةالعنف ليست ظاهرة حديثة وليدة العولمة وإنما يعود تاريخها إلى المجتمعالإنساني الأول... من حكاية قابيل مع أخيه هابيل. ومنذ ذلك اليوم وحتىيومنا هذا شهدت البشرية أصنافاً لا تحصى كمَّاً وكيفاً من مظاهر القسوةوالبربرية.. و العنف.. التي سببت سلسلة من الكوارث المأساوية المتعاقبة؛لأن العنف لا يولِّد إلا العنف.
وهذه الظاهرة الخطيرة تتنافى والفطرةالسليمة وطبيعة التكوين البشري كما تتنافى وروح التعاليم الإلهية والشريعةالإسلامية، فهناك العشرات من النصوص القرآنية، وهناك السنة النبويةالشريفة وسيرة أهل البيت (ع)، كلها تثبت بوضوح أن الأصل في الحياة وفيمعاملة الإنسان مع أخيه الإنسان، هو مبدأ السلم والعفو والتسامح، أماالقسوة والعنف فهو الاستثناء والذي لا يلجأ إليه إلا العاجزون عن التعبيربالوسائل الطبيعية السلمية. من جهة عدم ثقة الفرد أو الجماعة بقوة أو صحةأفكارهم وقناعاتهم فيعمدون إلى فرضها على الآخرين بالقهر والإكراه.
إنالإسلام يرفض جميع أشكال العنف والإرهاب ويدعو إلى السلام والرفق واللينوالإخاء كما يتجلى ذلك في قوله تعالى: (وقولوا للناس حسناً) (1) –(أدعُإلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) (2) – (وإنتعفوا أقرب للتقوى) (3) ويقول النبي (ص): (تعافوا تسقط الضغائن بينكم) (4)ويقول(ص): (العفو أحق ما عمل به) (5) وعن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبيطالب (ع) قال: (شر الناس مضن لا يعفو عن الزلة، ولا يستر العورة) (6)ويقول(ع): (بالعفو تستنزل الرحمة) (7) وعنه (ع): (اخلط الشدة بالرفق وأرفقما كان الرفق أوفق) (Cool.
ولقد قدم النبي (ص) وأهل بيته (ع) دروساًعملية في العفو والتعامل الحسن والتسامح، حتى مع الأعداء، وقد تجلَّى ذلكفي موقف النبي (ص) من الكفار والمشركين حين فتح مكة، قائلاً (ص) لهمSadاذهبوا أنتم الطلقاء) وعلى الرغم مما تسبَّب به أعداء النبي (ص) من الأذىإلا أنه (ص) يكرّر دعاءه لهم بالقول: (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون).
ولايخفى على القارئ الكريم أن ظاهرة العنف لا تختص بمجموعة معينة في المجتمعدون أخرى، فكلٌّ من الرجل والمرأة والطفل معرَّضون لشتى مظاهر العنف،فالحروب المدمرة التي يسجل لنا التاريخ أرقاماً خيالية من ضحاياهاوالنزاعات الدموية المنتشرة اليوم في مختلف بقاع العالم.. إنما يذهبضحيتها عدد كبير من الرجال والنساء والأطفال ويلقى الجميع نصيبهم من القتلوالأسر والسجن والتعذيب والتشريد والتطهير العرقي.. من دون تمييز بين رجلأو امرأة أو طفل، وما يجري يومياً في فلسطين والعراق وأفغانستان و... خيرشاهدٍ على ما نقول.
آلمــــــــــرآآجــــع :-
1- (إبراهيم، د. حسنين توفيق ظاهرة العنف السياسي في النظم العربية – مركز دراسات الوحدة العربية 1992).
2- (المصدر السابق).
3- جارودي، روجيه: الحركات الأصولية بين التزمت والاعتدال.
4- (صحيفة الوطن الكويتية 12/2/1992).
5- (ظاهرة العنف والتطرف، منتدى التنمية مايو 1996).
6- (الرميحي، د. محمد مجلة العربي العدد 332 سبتمبر 1995).
.
بالتوفيق


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: بحث عن ظاهرة العنف والتطرف كامل    الأربعاء ديسمبر 08, 2010 2:48 pm

شكرا لك وفقك الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
!KAZANOVA!
تمييز وتواصل
تمييز وتواصل


ذكر
الثور القرد
عدد المساهمات : 2095
تاريخ الميلاد : 17/05/1992
تاريخ التسجيل : 23/11/2010
العمر : 24
المزاج المزاج : هادئ


مُساهمةموضوع: رد: بحث عن ظاهرة العنف والتطرف كامل    الأربعاء ديسمبر 08, 2010 4:00 pm

مشكووووووووووووووووووور بارك الله فيك
وجازاك الله خيرااا
وجعلها في ميزاتن حسناتك



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
!KAZANOVA!
تمييز وتواصل
تمييز وتواصل


ذكر
الثور القرد
عدد المساهمات : 2095
تاريخ الميلاد : 17/05/1992
تاريخ التسجيل : 23/11/2010
العمر : 24
المزاج المزاج : هادئ


مُساهمةموضوع: رد: بحث عن ظاهرة العنف والتطرف كامل    الأربعاء ديسمبر 08, 2010 4:00 pm

مشكووووووووووووووووووور بارك الله فيك
وجازاك الله خيرااا
وجعلها في ميزاتن حسناتك



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zakimansouria
كبار المشرفين


ذكر
الدلو الخنزير
عدد المساهمات : 1712
تاريخ الميلاد : 12/02/1995
تاريخ التسجيل : 08/11/2010
العمر : 21
المزاج المزاج : عالي

مُساهمةموضوع: رد: بحث عن ظاهرة العنف والتطرف كامل    السبت ديسمبر 25, 2010 7:00 pm

مشكووووووووووووووووووووووووووووووور


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بحث عن ظاهرة العنف والتطرف كامل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الابداع  :: منتدى البحوث-
انتقل الى: